قال معاوية بن أبي سفيان لعبيد بن شرية الجرهمي: أخبرني بأعجب شيء رأيته، فقال: إني نزلت بحيٍ من قضاعة، فخرجوا بجنازة رجل من عذرة يقال له حُريث وخرجت معهم، حتى إذا واروه في حفرته انتبذت جانبًا عن القوم وعيناي تذرفان، ثم تمثلت بأبيات شعر كنت أرويها قبل ذلك بزمان طويل: تجري أمور ولا تدري أوائلها خير لنفسك أم ما فيه تأخيرُ فاستقدر الله خيرًا وارضين به فبينما العسر إذ دارت مياسيرُ وبينما المرءُ في الأحياءِ مغتبطًا إذ صارَ في الرمسِ تعفوه الأعاصيرُ يبكي الغريبُ عليه ليسَ يعرفُهُ وذو قرابتِهِ في الحيِّ مسرورُ قال: وإلى جانبي رجل يسمع ما أقول، فقال لي: يا عبد الله: هل لك علمٌ بقائلِ هذه الأبيات؟ قلت: لا والله، إلا أني أرويها منذ زمن. فقال: والذي تحلفُ به إن قائلها لصاحبنا الذي دفناه آنفا، وهذا الذي ترى ذو قرابته أسرّ الناس بموته، وإنك الغريب الذي تبكي عليه كما وصفت! فعجبت لما ذكره في شعره، وما صار إل...
للكاتب الفرنسي: غي دو موباسان كانت من أولئك الفتيات الأنيقات اللاتي يحسبن ولادتهن في أسرة من أسر الموظفين مصيبة، لم يكن لديها صداق يحقق الزواج السعيد، ولا رجاء يضمن العيش الرغيد، ولا وسيلة تكشفها للناس فتعرف وتفهم وتحب وتتزوج من رجل غني ثري، فتركت قيادها للحظ، فزوجها موظف ضعيف من موظفي وزارة المعارف العمومية.
إضاءة تاريخية على النص ولد عز الدين القسام عام 1871م في بلدة جبلة الساحلية، شمالي سوريا، لأسرة معروفة بالصلاح والورع. شب وترعرع في بلدته الصغيرة، وتلقى علومه الأدبية في كتاتيبها. وجمع إلى صحة الجسم عمق المشاعر وصلابة الإرادة مع لين المعشر المأثور عن أهالي مدن المتوسط.