الرشيد وركن الدولة
قال يزيد بن مزيد: أرسل إليَّ الرشيد ليلًا يدعوني، فأوجست منه خيفة، فقال لي: أنت القائل:
| أنا ركنُ الدولةِ والثائرُ لها | والضاربُ أعناق بُغاتها؟ |
لا أُمَّ لك، أي ركنٍ، وأي ثائرٍ أنت؟ قلت: يا أميرَ المؤمنين ما قلتُ هذا، إنما قلت: أنا عبدُ الدولةِ والثائرُ لها، فأطرق وجعل ينحلّ غضبه عن وجهه، ثم ضحك، فقلت: أحسنُ من هذا قولي:
| خلافةُ اللهِ في هارونَ ثابتةٌ | وَفِي بَنِيهِ إلى أَن يُنفَخَ الصُّورُ |
فقال: يا فضل، أعطِهِ مائتي ألفَ دِرهم قبلَ أن يصبح.