عشرون سنة من الحب العفيف
ذكر الزبير بن بكار عن عباس بن سهل الساعدي قال: بينما أنا بالشام إذ لقيني رجل من أصحابي، فقال: هل لك في جميل نعوده فإنه يعتلّ؟ فدخلنا عليه وهو يجود بنفسه، فنظر إليّ، وقال: يا ابن سهل، ما تقول في رجل لم يشرب الخمر قط ولم يزن ولم يقتل النفس ولم يسرق، ويشهد أن لا إله إلا الله؟
قلت: أظنه قد نجا وأرجو له الجنة، فمن هذا الرجل؟
قال: أنا.
قلت له: والله ما أحسبك سلمت وأنت تشّبب منذ عشرين سنة ببثينة.
قال: لا نالتني شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم وإني لفي أول يوم من أيام الآخرة وآخر يوم من أيام الدنيا_إن كنت وضعتُ يدي عليها لريبة.
فما برحنا حتى مات.