أطلقوه!

رُفع إلى الخليفة أن أبا نواس زنديق، فأمر بإحضاره، ولما حضر أمر بقتله، فقال: ما ذنبي يا أمير المؤمنين؟ قال: عرفتُ أنك زنديق! 
قال: وما قلت، وما ظهر عليّ من ذلك؟ قال: قولك:
ألا فاسقني الخمر وقل لي هي الخمر ولا تسقني سرًا إذا أمكن الجهرُ
قال: يا أمير المؤمنين، أفسقاني؟ قال: كذلك أظن. 
قال: أفتقتلني على ظنّ، وقد قال الله تعالى: "إنّ بَعضَ الظنّ إِثم"؟ قال: فأنت الذي تقول:
يا أحمد المرتجى في كل نائبةٍ قُم سيدي نعصِ جبار السمواتِ
قال: أفقام يا أمير المؤمنين؟ قال: لا أدري، قال أفتقتلني على أن لا أدري؟ قال: فأنت الذي تقول:
ما جاءنا أحدٌ يخبر أنه في جنةٍ من مات أو في النارِ
قال: أفجاء أحدٌ يا أمير المؤمنين؟ قال: لا. قال أفتقتلني على الصدق؟ قال: أطلقوه، ولو وجب عليه القتل!


المشاركات الشائعة من هذه المدونة

يبكي الغريبُ عليه ليس يعرفهُ

العِقد (قصة قصيرة)

أنشودة القسام ـ للشاعر: ناهض منير الريس