التلطف في الإرشاد
دخل الحسن والحسين ـ عليهما السلام ـ المسجدَ على رجل مسنّ، فوجداه يصلي، ولكنه لا يجيد الصلاة، فأرادا نصحه، وكيف وهو شيخ كبير؟ فما كان منهما إلا أن تنازعا على من يتقن الوضوء، الحسن أم الحسين؟
ثم على من يؤدي الصلاة أقوَم، هذا يقول أنا، وذاك يقول أنا، واحتكما إلى الشيخ، فرأى وضوءهما وصلاتهما، فرجع إلى نفسه وقال لهما: أي وربي، لقد أحسنتما ولم يسيء إلا أنا.
وفي هذا المعنى يقول الإمام الشافعي:
| تعهدني بنصحِكَ في انفرادي | وجنبِّني النصيحةَ في الجماعة | |
| فإن النصحَ بين الناسِ نوعٌ | مِنَ التوبيخِ لا أرضى استماعه |