التجمُّل في المسألة

 كان عبد الرحمن الداخل ببعض مجالسه، فمثُل بين يديه رجلٌ من جند قِنسرين يستجديه، فقال:‏ 
’’يا ابن الخلائف الراشدين والسادة الأكرمين، إليك فررت، وبك عذت، من زمنٍ ظلوم، ودهرٍ غشوم، قلَّ المال وكثر العيال، وشعث الحال، فصيـَّر إلى نداك المآل، وأنت وليُّ الحمدِ والمجد، والمرجوُّ للرِّفد.‘‘
فأجابه عبد الرحمن على الفور: ’’سمعنا مقالتك، وقضينا حاجتك، وأمرنا بعونك، على دهرك، على كرهنا لسوء مقالك، فلا تعودَنَّ ولا سواكَ لمثله، من إراقة ماء وجهك، بتصريح المسألة، والإلحاف في الطلبة، وإذا ألمّ بك خطب أو مرّ بك أمر، فارفعه إلينا في رُقعة لا تعدوك، كيما تستر عليك خلتك وتكف شماتة العدو عنك، بعد رفعك لها إلى مالكك ومالكنا عز وجل، بإخلاص الدعاء، وصدق النية.‘‘


المشاركات الشائعة من هذه المدونة

يبكي الغريبُ عليه ليس يعرفهُ

العِقد (قصة قصيرة)

أنشودة القسام ـ للشاعر: ناهض منير الريس