تخلف أبنائنا في التحصيل الدراسي: أسبابه وعلاجه

الدكتور/ علي أحمد علي
لاشك أن التحصيل المدرسي موضوع يهم الآباء والأبناء معا، ذلك لاتصاله بالمستقبل التعليمي والمهني للأبناء. وما من أم أو أب إلا ويريد أن يرى أبناءه في مصاف المتفوقين في دراستهم المختلفة. وكثيرًا ما يصاب الآباء بخيبة أمل كبيرة عندما يشاهدون أنه بالرغم من العناية والاهتمام الموجه لأبنائهم لكي يرتفعوا بمستوى تحصيلهم، فإنهم في هذا المجال متخلفون متعثرون في دراستهم.
والتخلف الدراسي وإن كان مظهره واحدًا إلا أنه يرجع إلى أسباب كثيرة متنوعة. فقد نجد طفلين متخلفين في مادة الحساب ويحصلان على درجات شبه متقاربة ومع ذلك تختلف أسباب هذا التخلف اختلافا بينا، ذلك لأن هناك عشرات من العوامل التي يمكن أن نرجع إليها هذا التخلف الدراسي.

أسباب التخلف الدراسي

فالطفل قد يكون متخلفا في تحصيله المدرسي نتيجة لنقص في قدراته العقلية، فقد وجد أن هناك علاقة موجبة وارتباطا موجبا بين الذكاء والقدرات العقلية، وبين التفوق في المواد الدراسية المختلفة. ولو أن هذه العلاقة وهذا الارتباط يختلف كل منهما في مداه من مادة إلى مادة.
وقد يكون الطفل فاشلا في مادة كالرياضيات وفي نفس الوقت متفوقا في مادة كاللغة العربية أو الرسم أو المواد الاجتماعية، ذلك لأن بعض الأطفال قد منحوا قدرات خاصة وحرموا من بعض القدرات الأخرى.
وقد أثبت عالم النفس الأمريكي "ثرستون" وجود عدد من القدرات الخاصة المتميزة مثل القدرة الحسابية والقدرة اللغوية والقدرة الميكانيكية.
ولكن... ما دلالة هذا القول بالنسبة للآباء؟ الجواب على ذلك: أن على الآباء ألا يجزعوا عندما يرون تخلف أبنائهم في بعض المواد الدراسية طالما أنهم متفوقون في مواد أخرى، وعليهم أن يتحروا سبب هذا التخلف دون قلق بعد، يدخلوا في حسابهم أن تخلف الأبناء في بعض المواد الدراسية، قد يكون مرجعه نقص في القدرة والاستعداد كما قد يكون مرجعه عشرات العوامل الأخرى.
والحياة العملية تعطينا أمثلة كثيرة على ذلك. فبعض الناس لا يمكنهم الوصول إلى مستوى عالي من المهارة الفنية مثل (رسم اللوحات- النحت) مهما بذلوا من جهد في التدريب الموجه، بينما يستطيع البعض الآخر الوصول إلى أعلى مستوى بأقل جهد، ذلك لأنهم يتمتعون بقدرة فنية تساعدهم على الإجادة والتفوق. ونفس الشيء نشاهده بالنسبة للمواد الرياضية. فبعض الناس يواجهون صعوبة كبيرة في استيعاب وتحصيل العلوم الرياضية بفروعها المختلفة من جبر وهندسة وميكانيكا وحساب مثلثات وغيرها، في حين نرى فئة من الناس يجدون متعة في الاشتغال بالعلوم الرياضية ويتفوقون فيها بسهولة ويسر وبأقل جهد. والسبب في ذلك أن هذه الفئة من الناش تمتاز بقدرة رياضية.
وخلاصة القول أن انخفاض مستوى التحصيل في بعض المواد الدراسية قد يكون مرجعه انخفاض في مستوى القدرة وعدم توافر الاستعدادات اللازمة للنجاح في هذه المواد الدراسية. وقد أمكن الآن وضع بعض اختبارات للقدرات يمكن عن طريقها التنبؤ بالنجاح في المستقبل في المواد الدراسية المختلفة، وهذه الاختبارات يطلق عليها الاختبارات التنبؤية.

التحصيل الدراسي والميل

اهتمت معظم الدراسات التي أجريت على التحصيل الدراسي في إيجاد العلاقة بين التحصيل الدراسي والميل، وذلك لأن الطالب الذي يلتحق بنوع من الدراسة لا يميل إليه عادة ينخفض تحصيله ويزيد احتمال فشله. وهذا يضع المعلمين والآباء أمام مسئولية وضع ميل الطالب في الاعتبار عند تقرير مستقبله التعليمي. وتوجد الآن عدد من الاختبارات يمكن عن طريقها التعرف على ميل مختلف الأفراد حتى يمكن وضع هذه الميول في الاعتبار عند توجيه الطلاب لأنواع التعليم المختلفة بكافة مستوياتها.

التحصيل الدراسي والاضطرابات النفسية

تؤثر الاضطرابات النفسية على التحصيل الدراسي تأثيرًا كبيرًا. وهناك عدد كبير من الحالات لأطفال تتراوح أعمارهم بين 6 سنوات، 12 سنة ممن اعتبروا متخلفين عقليا نظرا للانخفاض الشديد في مستوى تحصيلهم الدراسي على الرغم من الجهود التي يبذلها المنزل وتبذلها المدرسة للارتفاع بمستوى هذا التحصيل.
ولكن بدراسة هذه الحالات دراسة علمية شاملة وجد أن الكثير  من حالات التخلف الدراسي الشديد هذه، لا يرجع إلى نقص في القدرة العقلية، إذ أن معظم هؤلاء الأطفال يتمتعون بذكاء متوسط أو فوق المتوسط، وهذا يدل على أن التخلف الدراسي في الحالات السابقة لا يمكن  أن يكون بسبب انخفاض مستوى القدرة العقلية. بل اتضح أن انخفاض المستوى الدراسي الشديد لهؤلاء الأطفال سببه ما يقاسونه وما يعانونه من اضطرابات ومشاكل نفسية تعوقهم عن التحصيل.
ويطلق على الأطفال الذين مستوى تحصيلهم الدراسي أقل من مستوى قدراتهم العقلية بالمتخلفين تحصيليا ويجب أن يكون واضحا في ذهن القارئ أن الشخص الذي منح ذكاء محدودًا ويحصل دراسيًا على مستوى منخفض يتناسب مع مستوى قدراته العقلية لا يعتبر متخلفا في هذا المجال، أي في مجال التحصيل. فهو حصَّل بمقدارِ ما عنده من ذكاء.
وقد اهتمت بعض الدول الأجنبية بالتخلف الدراسي الذي يعتبر نتيجة الاضطرابات النفسية فأنشأت لذلك مدارس خاصة. ومن أحدث هذه المدارس وأحقها بالذكر هما مدرسة "روبرت لويس ستيفنسن" بمدينة نيويورك بالولايات المتحدة، فقد أتيحت الفرصة لكاتب هذا المقال بدراسة هذه المدرسة حيث هي، ونظرا للنظام الفريد الذي تسير عليه هذه المدرسة فسنتكلم عنها بشيء من التفصيل، حتى يستفيد من التجربة الرائدة التي تقوم بها هذه المدرسة المربون والقائمون على أمر التعليم في البلاد العربية.

مدرسة رائدة

يقبل بمدرسة "روبرت لويس ستيفنسن" الطلاب بين سن الثانية عشرة والتاسعة عشرة، فهي بذلك تقابل مرحلتي التعليم الإعدادي والثانوي، ويلتحق بهذه المدرسة كل طالب يثبت تمتعه بنسبة ذكاء مرتفعة، ولكنه رغما عن ذلك فإنه يحصل دراسيا على مستوى أقل بكثير من مستوى ذكائه. وقد وجد أن الغالبية العظمى لهؤلاء الطلاب يعانون من اضطرابات نفسية انفعالية تقف حائلا بينهم وبين التحصيل الدراسي المناسب. وقد وجد أن تربية الأسرة غير الصحيحة، وسلوك الوالدين غير السوي، والجو المنزلي المضطرب تسهم جميعها إسهاما مباشرا في خلق الكثير من هذه المشكلات النفسية.
لذلك فإن من سياسة هذه المدرسة أن تهيئ للتلاميذ الملتحقين بها جوًا مستقلا من المؤثرات المنزلية غير المرغوب فيها، فعمدت إلى عدم السماح للآباء بزيارة المدرسة إلا إذا طلب منهم ذلك عندما تستدعي الضرورة حضورهم لمناقشتهم في الموضوعات التي تهم أبناءهم. وتهدف المدرسة من وراء ذلك إلى جعل البيئة المدرسية مستقلة عن البيئة المنزلية التي أسهمت في خلق مشاكل الطالب النفسية. وتعمل المدرسة جادة على خلق جو يستطيع الطالب أن يعيش فيه متحررا من الخوف والقلق ويستطيع فيه التعبير بحرية تامة عن مشاكله وحاجاته.
ويختار أعضاء هيئة التدريس لهذه المدرسة من بين المدرسين الذين جمعوا بين إتقان المادة العلمية والفهم العميق لمشاكل السلوك للطلاب. ويتفق جميع مدرسي هذه المدرسة في ضرورة تقبلهم للطلاب كما هم : بفضائلهم ونقائصهم، بمزاياهم وعيوبهم، بنواحي القوة والضعف فيهم، وأن يعمل كل واحد منهم على مساعدة هؤلاء الطلاب ما وسعه الجهد.
ومن أهم ما يشعر به الزائر لهذه المدرسة جو الحب الذي يسود المدرسة. هذا الجو الذي يعوض الطلاب ما افتقدوه من حب في حياتهم المنزلية غير المستقرة. كما يسترعي انتباه الزائر صغر حجز الفصول. فكل واحد من هذه الفصول لا يزيد عدد طلابه على ثمانية حتى يستطيع المدرس أن يوجه الرعاية والتوجيه الفردي لكل واحد منهم. وقد وضع لكل واحد من الطلاب أسلوب خاص للمعاملة، وضع في صورة رمزية وهذا الأسلوب يختلف من طالب إلى طالب، كما أن هذا الأسلوب يتغير من وقت إلى وقت حسب ما يقرره المدرسون والأخصائيون النفسيون الذين يقدرون موقف الطالب في كل أسبوع تقديرا دقيقا لمدى تقدمه. هذا وقد أثبتت التجربة الرائدة التي تجريها هذه المدرسة أنه، عن طريق المعاملة الحسنة الموجه، والرعاية النفسية المستنيرة، وفي ظل الحب والاحترام المتبادل الذي يسود المدرسة، أمكن مساعدة هؤلاء الطلاب على الارتفاع بمستوى تحصيلهم الدراسي، بل أمكن فوق ذلك مساعدة بعضهم في إتمام دراستهم العالية في مختلف الميادين والمجالات.

التحصيل الدراسي وصحة الطالب

تؤثر صحة الطالب تأثيرًا كبير في تحصيله الدراسي ولعل المثل القائل : العقل السليم في الجسم السليم، يوجهنا إلى أنه إذا أردنا عقلا سليما فلا مناص من الاهتمام بالجسم، وهذه ولا شك يعبر عن وحدة الكيان البشري. فالجسم العليل يسبب لصاحبه الكثير من المشكلات والمضايقات ويعتبر معوقا في الكثير من الحالات عن التحصيل الدراسي والإجادة والإنتاج.
والحالة الصحية لها علاقة بالمثابرة على الدرس والتحصيل. فالطالب العليل تضعف فيه روح المثابرة. والحالة الصحية تؤثر أيضا في قدرة الفرد على التركيز فعادة ما نجد أن الشخص السليم الجسم أثر قدرة على التركيز من الشخص المعتل الصحة.
والأمراض عمومًا كثيرًا ما تؤثر على التحصيل الدراسي، فهي فوق ما تسببه للطالب من انقطاع عن الدراسة بعض الوقت فإنها تضعف مقاومته وتقلل من الجهد الذي يبذله في الدرس والتحصيل. ومن أكثر الأمراض تعويقا للتحصيل الدراسي عند الأطفال أمراض الحلق، وأكثرها شيوعا وخطرا التهاب اللوزتين، الحاد منه، والمزمن. فالتهاب اللوزتين يسيء إلى جسم الطفل كله عن طريق ما تفرزه اللوزتان من صديد وسموم تسير في الدم وتعرض الطفل لأخطار الحمى الروماتزمية وأمراض القلب والتهاب الكليتين وغيرها. هذا بالإضافة إلى أن التهاب اللوزتين المزمن ينهك قوى الطفل ويتركه ضعيف المقاومة، قليل المناعة، معرضا لمختلف الأمراض.
‍والتحصيل الدراسي له علاقة بإفرازات الغدد. فالزيادة في إفراز غدة كالغدة الدرقية مثلا يوصل الشخص إلى حال من التبلد الذهني وبطء الانفعالات.
والحواس وما يصيبها من أمراض أو عاهات يعوقها عن أداء وظائفها، وتؤثر تأثيرًا كبيرا في التحصيل المدرسي. فالحواس من سمع وبصر وذوق ولمس تعتبر منافذ الإدراك بالنسبة للشخص فإذا سدت عليه بعض هذه المنافذ نقص إدراكه وبالتالي تحصيله الدراسي. فمثلا ضعف الإبصار بالنسبة للفرد قد يؤدي إلى نقص في تحصيله وكذلك الحال في ضعف السمع. ولهذا كان من الواجب التأكد من سلامة أجهزة الطفل الحسية إذا أردنا أن يحتفظ بمستوى مناسب من التحصيل المدرسي. والتغذية السليمة المتوازنة تساعد الطفل على التحصيل الدراسي. ذلك لأن سوء التغذية له أثره السيئ على الطفل ككل. فالبروتينات تساعد الطفل على تعويض ما استهلك من خلايا جسمه، والمواد الكربوهايدراتية تمد الطفل بالطاقة الضرورية لاستمرار نشاطه. والفيتامينات والأملاح المعدنية تساعد الجسم على الاحتفاظ بحيويته وقوته وتمكن أعضاء الجسم من حسن أدائها لوظائفها.

التحصيل الدراسي والظروف الاجتماعية والاقتصادية

أثبتت الدراسات التي أجريت في هذا الميدان وجود علاقة بين الظروف الاجتماعية والاقتصادية والتحصيل الدراسي. فقد وجد مثلا أن مستوى تحصيل الطلاب الذين ينتمون للطبقة المتوسطة يزيد عموما على مستوى تحصيل طلاب الطبقة دون المتوسطة والفقيرة، وإن كان هذا لا يعني أننا نجد من بين أبناء الطبقة الفقيرة من يفوق في تحصيله الدراسي أبناء الطبقة المتوسطة أو الطبقة الغنية. ولكن ما السبب في ارتفاع مستوى التحصيل الدراسي بين أبناء الطبقة المتوسطة والغنية عن تحصيل أبناء الطبقة الفقيرة أو دون المتوسطة؟
الواقع أن سبب ذلك يرجع أساسًا إلى الدافع، فالدافع للتعليم والاستزادة منه يزيد عادة كلما ارتفعنا في السلم الاجتماعي. كما يرجع ذلك إلى القيمة التي تعطيها كل طبقة من الطبقات السابقة للتعليم. فأفراد الطبقة المتوسطة وفوق المتوسطة في معظم المجتمعات الحديثة يعطون قيمة للتعليم أكبر مما يعطيه أفراد الطبقة الفقيرة أو دون المتوسطة.
وفي ظل الظروف الاجتماعية والاقتصادية المناسبة يعيش الطفل في جو منزلي يساعده ويشجعه على التحصيل. فوجود الطفل في بيت له فيه حجرة خاصة للاستذكار، تتوافر له فيه جميع وسائل التثقيف المختلفة من تلفاز وراديو وصحف ومجلات وغير ذلك من وسائل الثقافة العامة يزيد من معلوماته، ولا يخفي ما لهذا من علاقة بالتحصيل الدراسي. والطفل الذي يعيش في أسرة يسودها التفاهم والمحبة والتقدير المتبادل يتفرغ بكليته للتحصيل في حين نرى الطفل الذي يعيش في أسرة تسودها البغضاء والتحكم والتعصب وضيق الأفق والتحيز تتجاذبه الصراعات النفسية، وينتابه شعور بعدم الأمن فينصرف عن الدرس والتحصيل إلى أحلام اليقظة يهرب إليها من واقعه غير السار الذي يسوده عدم الاستقرار.
والواقع أنه إذا أردنا أن نساعد الطفل على التحصيل الدراسي فإنه يجب أن نهيئ له الجو المناسب لذلك وأن نشعره بالطمأنينة والأمن وأن نحيطه بسياج من الحب.

المدرسة والمدرس وأثرهما على تحصيل الأطفال

لاشك أن التحصيل الدراسي للطلاب يرتبط ارتباطا وثيقا بالمدرس والمدرسة. والجو المدرسي له أثر كبير على تحصيل الطلاب. فهناك مدارس يسودها جو يحبب العلم لنفوس الطلاب في حين يسود بعض المدارس الأخرى جو يبغض الطلاب في الدراسة والتحصيل.
والمدرس له دور فعال أساسي في ترغيب الطلاب في الدراسة والتحصيل، ولابد من أن تتوافر فيه عدد كبير من الصفات حتى يمكن الاعتماد عليه في حمل أمانة التدريس. والمدرس فوق إلمامه التام بالمادة العلمية التي يقوم بتدريسها، يجب أن يكون عنده حب عميق للمهنة، وتقدير تام للرسالة الإنسانية الملقاة على عاتقه ورغبة أكيدة في مساعدة طلابه، واعتراف تام بإنسانيتهم وبالفروق الفردية القائمة بينهم.

التحصيل المدرسي وحب القراءة

وهناك نقطة هامة لا يجوز إغفالها وهي العلاقة بين حب القراءة والاطلاع وبين التحصيل الدراسي، ذلك لأنه لا يمكن أن نرتفع بمستوى التحصيل الدراسي للطلاب ما لم نحبب إليهم القراءة والاطلاع، وما لم نساعدهم على القراءة السريعة ونخلصهم من الطرق الخاطئة للقراءة والتي تعتبر من معوقات التحصيل. والواقع أنه إذا أردنا ترغيب الطلاب في القراءة فلابد من أن ترتبط المادة التي يقرأونها بحياتهم وأن تكون متمشية مع قيمهم وأن تمس مشاعرهم وأحاسيسهم، وهذا في الواقع موضوع يطول شرحه ولا يسعه المقال.

 نصيحة للآباء

وإذا كانت هناك نصيحة توجه للآباء فيما يتصل بالتحصيل الدراسي لأبنائهم فهي ألا يغالوا في مستوى التحصيل الدراسي الذي يطلبونه لهم. فمعظم الآباء عادة يرسمون لأبنائهم خططًا تعليمية ترتفع كثيرًا عن مستوى قدرات أبنائهم. والآباء في ذلك يكونون مدفوعين بحبهم الزائد لفلذات أكبادهم. ولكن الآباء لا يعرفون أنهم بسلوكهم هذا يسيئون لأبنائهم إساءة بالغة، ذلك لأن مستوى طموح الآباء بالنسبة لأبنائهم إذا ما غولي فيه أدى بالأبناء إلى طريق الفشل والرسوب وترك الدراسة وشعور الخيبة وضعف الثقة بالنفس.
فليساعد الآباء الأبناء على الواقعية عند اختيار مستقبلهم التعليمي، وبذلك يضمنون لهم السعادة والرضى في المستقبل والنجاح فيما يرسمون لأنفسهم من خطط.
المصدر: مقالة نشرت في مجلة العربي، العدد 95، أكتوبر 1966..


المشاركات الشائعة من هذه المدونة

يبكي الغريبُ عليه ليس يعرفهُ

العِقد (قصة قصيرة)

أنشودة القسام ـ للشاعر: ناهض منير الريس